MEDRESETÜZZEHRA: BİR MÜMKÜN OLANA TUTKU SERÜVENİ

Eklenme Tarihi: 25 Şubat 2017 | Güncelleme Tarihi: 04 Mart 2017

Furkan Resul YAHYA

(مدرسةُ الزهراء)

تشخيصٌ مبكِّر ولٌّ سديد للأزمات الاجتماعية

                                                                                

                                                                        فاروق رسول ييى

مترجم كليات رسائل النور إلى اللغة الكردية

                                                                             مدينة السليمانية – إقليم كردستان – العراق

بسم الله الرمن الريم

المد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصابه والتابعين لهم بإسان إلى يوم الدين.

مقدمة:

إن المتأمِّلَ في تأريخ الأمة الإسلامية يلاظُ أنَّ المسلمين كلما ابتعدوا عن مصادر قوّتِهم المادية والمعنوية، تراجعوا – بما يقابلُ ذلك الابتعاد - عن ميادين الإبداع وتخلَّوْا عن مقوِّمات التضُّر، واتسعَ الفرق بينهم وبين ما كان عليه أسلافُهم في الصدر الأول الذي شَهِد ميلادَ هذه الأمةِ ونشأتَها.

إنَّ العصرَ الذي وُلد وعاشَ فيه بديعُ الزمان سعيدُ النورسى رمه الله (1876-1960) يتّسمُ بكثير من التولاتِ الاجتماعيةِ والسياسيةِ والفكرية في المجتمع العثماني والتركي تركتْ آثارَها على المستجدات والتطورات التي دثت فيما بعد بشكل مُؤثِّر،كما تتَّسِم فترةُ "التنظيمات" العثمانية (1839-1876) بأنَّها أفرزَتْ أجيالاً من المثقفين الذين افتتنوا بالضارة الغربية ومنجزاتِها، وكانوا يريدون من الدولة أنْ تسايرَ أوربا في أفكارها وفلسفاتِها وضارتِها.. وكان يقفُ في الجانب المقابلِ المافظون الذين رأَوا الخيرَ كلَّه في التمسك بكل ما هو قديم.

ولا يخفى أن الأستاذ النورسي ولد في كردستان أد أجزاء البلاد العثمانية، في هذا الجزء الذي كان قد أصابَه النسيان وامتدت إليه أيدي الإهمال من قرون. وكان من الطبيعي أيضاً أن تتأثر بيئته – في قليل أو كثير – بما يجري في البلاد.

وقد أوتي الأستاذُ النورسي ذكاءً اداً وإخلاصاً تامّاً ونظراً في الأمور ثاقباً، فأتمَّ دراسته في زمن قياسي قصيرٍ جداً. واز فيه على إعجابِ العلماء والوجهاء، كما نال تقديرَ الولاة، فتبوأ مكانةً اجتماعيةً راقية وهو بعدُ في شَرْخ الشباب. فكان آراؤه ملَّ تقديرٍ ومشاريعُه التي كان يقترُها لتقدمِ البلادِ ورقي العبادِ موضعَ نظَرِ الولاةِ ورعايتِهم.

و(إذا كان أهل السياسة يصنعون الأداث أو تصنعهم الأداث لزمن ثم يأفلون، فإن رجال الفكر والذكر ودعاة الإصلا القيقيين من المسلمين يُكتب لهم الخلود والياة في ضمائر الأمم.. وبديع الزمان سعيد النورسي واد من هؤلاء الرجال)([i]).

كان بديع الزمان - مذ فتَ عينيه على ما ولَه وازدادَ وعيُهُ لما يجري في المجتمعِ - يرصُدُ الوادثَ ويربطها بأسبابِها. إذ كان المجتمعُ الذي نشأ وترعرعَ فيه يعاني منذُ أمَدٍ بعيد من مشاكلَ متنوعةٍ دون أن يجد المخلصون لولاً ناجة لها. فقرّرَ أن يدرسَ بعناية تامّة تلك الظواهرَ الملفتةَ للنظر ويدرس أسبابَها ويعاينَ أعراضَها مستفيداً مما وهبه الله من ذكاء نادر ومَوهبة فَذة وقُدرة توغُّلٍ عجيبة في قائقِ الأشياء، لكي يصلَ إلى استكشاف لٍّ جذري لمعالجة الواقعِ الذي لم يكن يرتضيه.

بديع الزمان يُشخِّصُ الأسباب:

كانت فترةُ دراستِه كافيةً للتأمل واستخلاصِ الأسباب التي آلتْ بالمجتمع إلى تلك النتائج، فقد كان يتجولُ في القرى والمدن ويترددُ على العلماء في المناطقِ المختلفة؛ فيدرسُ العلومَ على شيوخِها من جانب، ويعاين - من جانب آخر - ما كان عليه تلك المجتمات من عادات وما يبدو فيها من ظواهر وما يعتنقه أفرادها من قناعات وأفكار. فأكسبَه هذا التجوالُ في البلاد والترددُ على الأماكن المتفرقة تجاربَ غنية لمشروعِه الإصلاي التعليمي في المرال المقبلة من ياته.

(ولعلَّ أكثرَ الأداث التي كان لها عميقُ الأثر فيه هو اختلاطُه بالمسئولين في مدينة "وان"، الأمر الذي جعله يدرك مدى تأثير ركات التغريب والعلمنة - التي دعت إليها ركة التنظيمات الغربية - على أفكار وآراء الفئات المتعلمة، مما أثار الشكوك ول الإسلام. ووصل الأمر ببعض هؤلاء الذين تأثَّروا بالفكر الأوربي إلى أنَّ الإسلام هو المسئول عن تخلف الإمبراطورية. هذا ما أثبت للنورسي أنَّ هناك ضرورةً ملة لإصلا النظام التعليمي في المدارس وتديث العلوم الإسلامية على ضوء التطورات الجديدة في المعرفة والعلوم. وقد كان اهتمام النورسي منصباً على هذه القضايا إلى بداية الرب العالمية الأولى)([ii]).

ومعلوم أنَّ النتائج التي يتوصَّلُ إليها رجل كالنورسي بتأملاته ونفاذ بصيرته ليس آراءً عابرةً لا يُضمَنُ سدادُها، بل لها من الرجاة والمصداقية ما يستق الإكبار، إذ (عاش النورسي ياة مليئة بالنشاط العلمي والسياسي والتربوي، خاض تجربة التعلم والتعليم وتجربة الغربة والارتال وتجربة الجهاد ضد المستعمر والمتل وتجربة التربية والتوجيه وتجربة التأليف والإبداع وتجربة المنة والابتلاء. فتصلَّبَ مِراسُه وأثمرَ إدراكُه وتفتتْ بصيرتُه وقوِي ذكاؤه، فانكشفتْ له قيقةُ طريقه انكشافاً جلياً)([iii]).

بعد استقراءِ الأوالِ عن كثبٍ ومعاينةِ الواقعِ عن قرب، دّدَ الأستاذُ النورسيُ أصولَ تلكم الأدواء الاجتماعية في المصائب الثلاث (الجهلِ والفقر والاختلاف). فكان أهم خطوة عنده للقيام بمشروعه هو أن يُمسِكَ برأسِ الخيطِ ويبدأ الرلةَ الطويلةَ من بدايةٍ سليمةٍ ليضمنَ النجا في مسعاه، فرأى بثاقب نظره أنَّ وضعَ اللولِ الناجةِ لمشكلة (الجهل) المتفشي بجميع أنواعِه كفيلٌ بفت الباب على مصراعيه أمام وضع اللول للأزَمات الأخرى.

وهاهنا يبرزُ سؤالٌ يفرضُ نفسَهُ على الباث وهو: ماذا كان دورُ المدارسِ الموجودة آنذاك في مواجهةِ الجهلِ وفي نشر العلمِ ومقاومةِ التخلف الضاري؟

فيجيبنا واقع تلك الفترة بأن المدارس الدينية التقليدية كانت منتشرةً في مدن كردستان وكثير من قراها، يؤُمها الطلاب من شتى أرجاء البلاد. وكذلك أنشأت الدولةُ بعض المدارس الديثة في عدد من المدن. ولكن البونَ الشاسعَ بين برامج الدراسة لنوعي المدارس جعلَ أتباعَهما المنتسبين إليهما لا يفكرون في الاستفادة مما عند الآخرين وإفادتِهم بما عندهم..

وكانت المدارس الدينية المنبثة في كردستان تسيرُ على منهجٍ قديم، لا يتلائمُ ومقتضياتِ العصر، ولا يـهتمُ بتدريس العلوم الديثة، وتُخرِّجُ أجيالاً من المتعلمين والوعاظ كأنَّهم يعيشون في قرون ماضية..

ومن جهة أخرى كانت المدارس الديثة - على قلَّتِها - لا تقومُ بتدريس العلوم الدينية، كما كان تأصيلُها لعلوم العصر - ولا يزال - من منطلقٍ ماديٍّ طبيعي بَْت، تخرِّجُ أجيالاً من الشباب قلَّتْ بضاعتُهم في العلوم الدينية، ونأتْ بـهم دراستُهم عن ارتشاف القيقة كاملةً، مما جعلهم مبهورين أمام الضارة المادية الغربية دون إعمال العقل والفكر للقيام بغربلتها وتمييز النافعِ منها عن الضار..

استمعْ إلى الأستاذ النورسي في ملاظته الدقيقة لما آلتْ إليه الُ نوعَي المدارس، إضافة إلى ال التكايا والزوايا في عهده، فيقول:

(ان الإسلام الذي يمثل الضارة القة في عصر الرقي والتقدم هذا،لم يترقَ كالضارة الاضرة. وأرى أن أهم سبب في  ذلك هو: تباين الأفكار وتخالف المشارب بين أهل المدارس الدينية و المدارس الديثة والزوايا.

فأهل المدرسة الدينية يتهمون أهل المدرسة الديثة بضعف العقيدة لتأويلهم ظواهر بعض الآيات والأاديث تأويلاً يفضي إلى غير المراد منها. وهؤلاء يعدّون أولئك غير موثوق بِهم لعدم إقبالهم على العلوم الديثة)([iv])..

ثم يقول:

(فهذا التباينُ في الأفكار والتخالفُ في المشارب قد هزّ الأخلاقَ الإسلامية هزاً وأخّرها عن ركب المدنية)([v]).

وبعد ذلك يتأملُ في عملِ الوعاظ غير المجدي في تغيير الأوضاع الاجتماعية نو الأسن كما كان يُرجى من وعظهم. فيقول:

(إنني استمعت إلى الوعاظ. فلم تؤثر فيّ نصائُهم ووعظُهم. فتأملت في السبب، فرأيت أنه فضلاً عن قساوة قلبي هناك ثلاثة أسباب:

1- إنّهم يتناسون الفرق بين الاضر والماضي، فيبالغون كثيراً في تصوير دعاويهم ماولين تزويقها، دون إيراد الأدلة الكافية التي لابد منها للتأثير واقناع الباث عن القيقة، فالزمن الاضر أكثر اجة إلى إيراد الأدلة.

2- إنّهم عند ترغيبهم بأمرٍ ما وترهيبهم منه يُسقطون قيمة ما هو أهم منه، فيفقدون بذلك المافظة على الموازنة الدقيقة الموجودة في الشريعة، أي لا يميزون بين المهم والأهم.

3- إنّ مطابقة الكلام لمقتضى الال هي أرقى أغراض البلاغة، فلا بد أن يكون الكلامُ موافقاً لاجات العصر. إلاّ أنّهم لا يتكلمون بما يناسب تشخيص علة هذا العصر، وكأنّهم يسبون الناس إلى الزمان الغابر، فيدثونَهم بلسان ذلك الزمان)([vi])!

السبيل لمعالجة هذا الواقع:

كان القرآن الكريمُ المصدرَ الأساس الذي يستقي منه الأستاذ النورسي كلَّ شيء لتنظيم شؤون ياته، وفي ضوء آياته البينات كان يخطط لمراميه. فرأى بمنظار القرآن الكريم أن اللَّ الأُادي لمشاكل الانسان لا يُعطي الثمار المرجوة، بل لابد من الأخذ بنظر الإعتبار كينونة الانسان كلاً متكاملاً. فأيقنَ أنَّ (القرآن الكريم ينظر إلى كيان الإنسان نظرة موّدة متوازِنة. فكينونة الإنسان شبكة متلامة من العقل والقلب والنفس والرو. أعطى كل جانب من تلك الجوانب نصيبَه من المعالجة. تى لا يطغى جانب على جانب، كي لا يستولي انراف الجانب الغالب على الجوانب الأخرى. لأن الإنراف يؤدي إلى فقدان الموازنة، وهو مخالف للفطرة التي خلق الله تعالى الوجود عليها. قال تعالى:

[وَالسَّمَآء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ. أَلاّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ] (الرمن: 7-9)([vii]).

وإذا أمعننا النظر في جملة الأسباب التي أدت بالأمة إلى التأخر عن موكب الرقي الضاري، سيبرز أمامنا تماً فقدان هذه الموازنة في ياتنا كسبب هام من بين تلك الأسباب، لأن (النظرة الأادية في معالجة مشكلات الكائن الإنساني، سيؤدي إلى زعزعة كبيرة في ياة الإنسان، ثم المجتمع. بينما النظرة الشمولية التي تاول أن تنظر إلى الكينونة الإنسانية نظرة متوازنة متكاملة، تدث براة كبيرة في كيان الإنسان، وتؤدي إلى إنتاج متوازن في تكوين ضارته، لأن كل قوة من تلك القوى ستسير في مسارها الفطري الصي)([viii]).

ومن هذا المنطلق أدركَ الأستاذُ النورسي، الذي از لقبَ "بديعِ الزمان" لتضلعِه في العلوم الديثة إضافةً إلى إتقانِه العلومَ الدينية، أن أنجَ اللولِ هو فتُ مدارسَ متميزةٍ وجامعاتٍ ديثة في مناطقَ شتى ومدنٍ معينة في كردستان منها هذه المدينة العريقة التي تستضيف هذه الندوة، لتتولى الجمعَ بين كلا النوعين من العلوم، في ضوءِ كمتِه الشهيرة:

(ضياءُ القلب هو العلومُ الدينية، ونورُ العقل هو العلومُ الديثة، فبإمتزاجِهما تتجلّى القيقةُ، فتتربّى همةُ الطالب وتعلو بكلا الجناين، وبافتراقِهما يتولدُ التعصبُ في الأولى واليلُ والشبهاتُ في الثانية)([ix]).

يقول النورسي عن نفسه:

(كنتُ ألمسُ الوضع الردئ فيما كان يعيشه أهالي الولايات الشرقية فأدركت أنَّ سعادتَنا الدنيوية ستصل - من جهة - بالعلوم الديثة الاضرة، وأن أد الروافد غير الآسنة لتلك العلوم سيكون العلماء، والمنبع الآخر سيكون تماً المدارس الدينية، كي يأنسَ علماء الدين بالعلوم الديثة)([x]).

فبيّنَ بكلامه هذا أنه قد وجد العلاج الشافي لذلك الداء الوبيل. فلنستمع إليه، إذ هو يقول بـهذا الصدد:

(وعلاج هذا تدريسُ العلوم الدينية في المدارس الديثة تدريساً قيقياً، وتصيل بعض العلوم الديثة في المدارس الدينية في موضع الكمة القديمة التي أصبت لا ضرورة لها.. وكذا تواجد علماء متبرين في التكايا..

ويؤمَلُ بعد هذا أن تصب هذه المرافق الثلاثة جهازاً متناسقاً يقطع المراتب نو الرقي والتقدم)([xi]).

وول إصلا ال الوعاظ يقول:

(فعلى الوعاظ والمرشدين المترمين أن يكونوا مققين ليتمكنوا من الإثبات والإقناع. وأن يكونوا أيضاً مدققين لئلا يفسدوا توازن الشريعة. وأن يكونوا بلغاء مقنعين كي يوافق كلامُهم اجاتِ العصر. وعليهم أيضاً أن يَزنوا الأمور بموازين الشريعة)([xii]).

ندرك من هذا أن الأستاذ النورسي كما كان مُوفَّقاً في تشخيص مكمن الداء، كان موفقاً أيضاً في بيان أولى خطوات الل والعلاج لمعضلات المجتمع. وكما يقول الدكتور سعيد شبار: (فهذا في تقديري نبوغٌ فكري مبكر من هذا العالم الرائد الموفَّق، ولست أبالغ إذا قلت المؤيَّد، وإدراكٌ منه عميق لجوهر الأزمة التربوية والفكرية والعلمية في الأمة، أزمةِ فصل العلوم عن بعضها وفك الإرتباط بينها)([xiii]).

إن عملية التربية والتعليم في قيقتها ليستْ (وعظاً وتهذيباً وتعليماً فسب، بل هي بالإضافة إلى ذلك منهجٌ وبناء واستدلال وبرهان يجعل عناصرَها متكاملةً ووظيفتَها شاملة. الأمر الذي رص عليه النورسي بشدة. فتكاملَ عنده الروي العاطفي بالعقلي البرهاني بالعلمي المنهجي)([xiv]).

الأستاذ النورسي ينهض بالمهمة الثقيلة:

بديهيٌّ أنّ تأسيسَ المدارس والجامعات بالشكل الذي كان يدعو إليه بديع الزمان وتقيقَ ذلك اللُم لم يكن بالأمر الهيّن، فقد كان مشروعاً كبيراً ليس بمقدور الأفراد. لذا قررَ أن يأخذَ على عاتقه الدعوة لهذا الأمرَ وينهضَ بالعمل الجدي له بإخلاص منقطعِ النظير. فسافرَ إلى اضرة الخلافة (استانبول)، وقابَلَ المسؤولين فيها، ووضع أمامهم الواقع المتردي في كردستان وسبل معالجتها، وذلك في اتباع ما يلي:

أولاً: فت المدارس في كثير من المناطق، على أنْ تكون الدراسةُ فيها باللغة الكردية التي هي لغة سكانِها كي يستفيد الطلاب مما يدرسون فيها، فنشرَ مقالةً في جريدة (شرق وكردستان) كرسالة مفتوة إلى الذين بيدهم زمام الأمور في الدولة، ذكر فيها:

(على الرغم من أن الكومة على علم بأوال أهالي كردستان الذين يمثلون عنصراً مهماً في الأمة العثمانية، فإني أرجو السما لي بتقديم بعض المطاليب الخاصة بالخدمة العلمية السامية.

إن في هذا العالم، عالم الرقي والضارة، ينظر بعين الشكر والتقدير إلى أوامر الكومة بإنشاء مدارس في قصبات كردستان وقراها، أسوة بالاخوة الآخرين وبجنب ما تنجزه من خدمات في مرافق أخرى. إلاّ أن مدى الاستفادة من هذه المدارس ينصر في الذين يعرفون اللغة التركية، بينما يُرم الأكراد من العلوم والمعارف لعدم معرفتهم باللغة التركية ولعدم معرفة معلميهم باللغة الملية، لذا لا يجدون أمامهم سوى الانخراط في المدارس الدينية طريقاً للمعرفة، مما يسبب شماتة الغرب لتفشي الجهل ودوث الاضطرابات وانتشار الشبهات والأوهام فيما بينهم. وهذا ما يدعو أهل الغيرة والمية إلى  التأمل يث الأكراد قد ظلوا في أماكنهم، بينما استفاد من هم اوطأ منهم من كل جهة منذ القدم من توقفهم هذا.

فهذه النقاط الثلاث تقضُّ مضاجع أهل البصيرة، لانها تمهّد  لضربة عنيفة تُوجَّه إلى الأكراد في المستقبل.

وعلاج هذا النقص هو قيام الكومة بفت ثلاث مدارس نموذجية للتعليم في مواقع مختلفة من كردستان.

إداها: في بيت الشباب التي هي مركز عشائر الارتوشي.

ثانيتها: وسط موتقان وبلقان وساسون.

ثالثتها: في وان التي تمثل وسط يدران وسِبكان.

وتدرس في هذه المدارس العلوم الدينية مع العلوم الديثة الضرورية، وليكن في كل مدرسة خمسون طالباً في الأقل تتكفل الكومة بمعاشهم.

ومن الأسباب المهمة لياة كردستان المادية والمعنوية مستقبلاً هو إياء بعض المدارس. ويتم بإرساء أسس المعارف في هذه المنطقة، فتتقرر ودة الأمة عليها)([xv]).

ثانياً: طالبَهم أيضاً بإنشاء جامعة باسم (مدرسة الزهراء) على غرار جامعة الأزهر، تمتاز الدراسةُ فيها بالجمع بين العلوم الدينية والعلوم الكونية الديثة باللغات العربية والتركية والكردية. فظل مثابراً على السعي لتأسيس تلك الجامعة متوسلاً إلى ذلك بشتى الوسائل المتاة أمامه.

موقعُ الجامعة وشروطُها ومنافعها:

عيَّنَ الأستاذ بديع الزمان المدن التي هي باجة شديدة إلى هذه الجامعة. إذ يقول:

(نطلبُ تأسيس مدرسةَ الزهراء - شقيقةَ الجامعِ الأزهر - التي تتضمنُ الجامعةَ، في بتليس مع رفيقتها في كل من وان ودياربكر جناَي بتليس)([xvi]).

ثم يشترط لضمان نجاها شروطاً اسمة، وهي:

( التسميةُ باسم المدرسة لأنه مألوف ومأنوس وجذّاب، ومع كونه عنواناً اعتبارياً إلاّ أنه يتضمن قيقة عظيمة ممّا يهيّجُ الأشواق وينبّه الرغبات.
مزجُ العلوم الكونية الديثة ودرجُها مع العلوم الدينية معَ جعل اللغة العربية واجبة، والكردية جائزة، والتركية لازمة.
انتخاب المدرسين فيها، أما من العلماء الأكراد من ذوي الجناين أي الموثّقين والمعتمدين من قبل الأكراد والأتراك، او ممن يعرفون اللغة الملية ليُستأنسَ بِهم.
الإستشارة باستعداد الأكراد وقابلياتِهم، وجعل صباوتِهم وبساطتهم نُصبَ العين، وكمْ من لباسٍ يُستسنُ على قامة، يُستقبُ على أخرى، وتعليمُ الصبيان قد يكون بالقِسْر أو بمداعبة ميولهم.
تطبيقُ قاعدة تقسيم الأعمال بذافيرها، تى يتخرجَ من كل شعبة متخصصون مَهَرة)([xvii]).
ولم ينسَ بديعُ الزمان أن يوض الفوائدَ التي تُثمرُها مدرسةُ الزهراء (الجامعة) فيسردها كما يلي:

(تأمين مستقبل العلماء الأكراد والأتراك.
 واقام المعرفة عن طريق المدرسة إلى كردستان.
تويدُ المدارس الدينية واصلاُها.
إنقاذ الإسلام من الأساطير والإسرائيليات والتعصب الممقوت، تلك التي أصابت سيف الإسلام المهنّد بالصدأ.
نعم إن شأن الإسلام الصلابة في الدين وهي المتانة والثبات والتمسك بالق، وليس التعصب الناشئ عن الجهل وعدم الماكمة العقلية. وفي نظري أن أخطر انواع التعصب هو ذلك الذي يَمِلُه قسم من مقلدي أورربا وملديها، ين يصرّون بعنادٍ على شبهاتِهم السطية، وليس هذا من شأن العلماء المتمسكين بالبرهان.

فت طريق لجريان العلوم الكونية الديثة إلى المدارس الدينية، بفت نبعٍ صافٍ لتلك العلوم بيث لا ينفَرُ منها أهل المدارس الدينية)([xviii]).
ثم يقول:

(أكرر ما قلتُه مراراً - بل مئةَ مرة - أن هذه المدرسة تُصالُِ بين أهل المدرسة الدينية والمدرسة الديثة وأهل الزوايا والتكايا وتجعلهم يتدون -  في الأقل- في المقصد، وذلك بما تدُث فيما بينهم من الميل وتبادل الأفكار.

نعم، نشاهد بأسى وأسف أن تباينَ أفكارهم كما فكّكَ الإتاد فيما بينهم فإن تخالف مشاربِهم قد أوقفَ التقدمَ والرقي أيضاً)([xix]).

يقول أد طلابه المقربين – وهو مصطفى صونغور - مثمناً دور تلك الجامعة:

(إن جامعة الشرق سترِزُ مقاماً مرموقاً بين المسلمين بفضل ما تتمتعُ به من موقع مركزي في العالم الإسلامي. إذ ستبعثُ وتتجسم فيها الخدمات الدينية الجليلة السامية السابقة والخصال المعنوية الخالدة لألوف العلماء والعارفين والشهداء والمققين من أجدادنا الراقدين في تلك الولايات، فيؤدون وظائفهم الإيمانية في أوسع ميدان)([xx]).

موقف أولياء الأمور في استانبول:

لم يتوانَ الأستاذُ النورسيُّ في مسعاه عندما استقر به المقام في استانبول، بل استخدم ذكاءه وأسلوبه القوي لكي يُسمعَ صوته ويوصلَ طلبَه إلى أولياء الأمور في الدولة العثمانية. لكن ردّ فعل المسؤولين في استانبول آنذاك لم يكن كموقفِ بعض الولاة الذين آزروه في مدينته، بل تمثّلَ – مع بالغ الأسف – في وصم الأستاذ النورسي بالجنون وإيداعه مستشفى المجاذيب، ثم ماولة التأثير عليه ليتخلى عن طلبه بإعطاء المن والمرتّبات التي رفضَها جميعاً. بل وعانى في هذا السبيل كثيراً من المتاعب التي يصعُبُ تمُّلُها على غير المخلصين الذين نذروا أنفسَهم لرسالاتِهم([xxi]).

ومع كل ما لاقى من المن لم يتراجع عن موقفه ولم تثنِه العقباتُ عن المضي في الطريق الذي اختاره، فظلَّ يسعى ويراجعُ المسئولين وينشرُ المقالات في سبيل تلك الغاية النبيلة، إلى أنْ أنصفَه السلطان رشاد رمه الله واقتنعَ بجدوى ذلك المشروعِ التربوي الإصلاي العظيم، فوعده خيراً وخصص مبلغاً معيناً من ميزانية الدولةِ لإنشاء تلك الجامعة، بل بوشر العملُ في بنائِه وارتفعَ جدرانُه. فكادَ يظى بتققِ مشروعه لولا وقوعُ الربِ العالمية الأولى والتطوراتُ التي أعقبتْها.

ولو قُدِّرَ النَّجاُ للأستاذ النورسي في تنفيذِ مشروعِه، لكان سُنّةً سنةً ومناراً رفيعاً لسائر الأقوام (في البلدان العربية والهند وإيران والقوقاز وتركستان وكردستان)([xxii])، كما كان يُصرُِّ بذلك مراراً.

وفي الجانبِ المقابل نرى أن هذا الفصلَ الواقعَ بين دراسةِ العلوم الدينية والعلوم الديثة واستمرارَه تى الوقت الراهن تَسَّببَ في إداثِ فجوةٍ كبيرة بين أفكار المتخرجين منهما، بل ولا تزال الأمة تعاني من الآثار السلبية لهذا الفصل بين نوعي العلوم في الدراسات، لعلَّ أكثرها ضرراً "تولُّدُ التعصبِ في الأولى واليلِ والشبهاتِ في الثانية" كما فطن لذلك بديع الزمان!

مدارس النور المعنوية تقوم بالمهمة:

شهدَ العالمُ الإسلامي عامةً وممالك الدولة العثمانية بصورة خاصة تغيُّراتٍ سياسية واجتماعية كبيرةً بعد الرب العالمية الأولى. فساقت الأقدارُ أستاذَنا بديعَ الزمان نفياً من مدينة إلى أخرى ومن سجن إلى سجن آخر. لكنه كان في جميع تلك الأوال يعيش عيشاً ضورياً مع الله سبانه وتعالى لا ينفك عن التتلمذ على القرآن الكريم فأفاضَ اللهُ على قلبه وروه قائقَ القرآن المتوجهةَ إلى اجةِ هذا العصر، وأملى على طلابه (رسائل النور) التي سرعان ما انتشرت في أرجاء البلاد واتضنتها القلوبُ والأروا.

لم يترك القدرُ الإلهي أستاذَنا يعاني من اليأس بعد وقوع الوادث التي الت دون تقيق رغبته في إنشاء جامعة الزهراء، بل شاءتْ إرادتُه سبانه أن تتولى مدرسةُ النور (المعنوية) سدَّ هذه الثغرةِ بصورةٍ أخرى غيرِ ما كان يخططُ لها الأستاذُ النورسي، صورةٍ اقتضتْها الظروفُ التي تمخضتْ عنها تلك التطورات. إذ خرّجت الرسائلُ النوريةُ أجيالاً مُشبَّعةً برو العلوم الدينية ومتخصصةً في العلوم والفنون الديثة. فانتشروا في شتى أرجاء البلاد ينفخُون الروَ في موات الآمال ويبنون الأجيال ويجسِّدون في سلوكهم – بالمزج بين نوعي العلوم – صالَ الأعمال. فاعتبرَهم الأستاذُ النورسي تلاميذَ في مدرسة الزهراء (المعنوية)، بل كان يأملُ منهم أيضاً القيامَ بتأسيس الجانب (المادي) لتلك المدرسة فيما بعد.

يتدث الأستاذ بديع الزمان عن تلك المدرسة (المعنوية) بقوله:

(إن المولى القدير أسس برمته الواسعة الخصائصَ المعنوية لتلك المدرسة وهويَّتها في إسپارطة، فأظهر رسائلَ النور للوجود. وسيُوفق - إن شاء الله - طلاب النور إلى تأسيس الجهة المادية لتلك القيقة أيضاً. ولكن لما كان هناك موانع كثيرة جداً تول دون إنشاء مدرسة الزهراء بصورتِها المادية، فهي الآن الدائرةُ الشاملة لطلاب النور.

ومن هنا فإنَّ طلاب النور في الجامعة يمثلون سعيدين شُبّانا، فهم يؤدون مهمة مدرسة الزهراء ق الأداء، سواءً في استانبول أو في آنقرة، ولا يدَعون اجة إلى هذا السعيد الضعيف.

 ومن المعلوم أن مدرسة الزهراء تتوسعُ وتزوِّدُ الأذهان والقلوب بسرِّ الإخلاص القيقي والتضية الجادة وترك الأنانية والتواضع التام، وذلك ضمن دائرة النور، وتقوم بنشر هذه الأمور في الأوساط.

مداً لله وشكراً له بما لا يتناهى من المد والشكر، إذ جعل ولاية إسپارطة مدرسة الزهراء والجامع الازهر والذي كان هدف خيالي منذ مدة)([xxiii]).

وفي موضع آخر من رسائل النور يوضُ النورسيُ السبب في تأليف رسائل النور وسعيه لإنشاء مدرسة الزهراء (الجامعة) بقوله:

(دأبت المنظمات المفسدة الرهيبة على تقيق خطتين: إسقاطِ شأن القرآن الكريم من أعين الناس، وفصلِهم عنه. فسعَوا في هذا المضمار سعياً ثيثاً للإضرار بهذه الأمة المنكوبة البريئة المضية.

وقد قررتُ قبل خمس وستين سنة أنْ أُجابهَ هذه المؤامراتِ الخطرةَ مُستمداً القوةَ من القرآن العظيم، فألهمني قلبي طريقاً قصيراً إلى القيقة، وإنشاءَ جامعة ضخمة. فمنذئذ نسعى لإنقاذ آخرتنا.

 وإدى ثمراتِها أيضاً إنقاذُ ياتنا الدنيوية من الإستبداد المطلق، والنجاةُ من مهالك الضلالة. وإنماءُ علاقات الأخوة بين الأقوام الإسلامية. وقد وجدنا وسيلتين في هذه السبيل:

الوسيلة الأولى: رسائل النور التي تقوِّي وشائجَ الأخوة الإيمانية بتقوية الإيمان. والدليلُ على ذلك تأليفُها في وقت الظلم والقسوةِ الشديدة، وتأثيرُها البالغ في أناء العالم الإسلامي وفي أوروبا وأمريكا - في الوقت الاضر - وغلبتُها على المخلّين بالنظام والفلسفة الملدة، وظهورُها على المفاهيم الإلادية السارية كالفلسفة الطبيعية والمادية مع عدم جَرِها من قِبَل أيةِ مكمة أو لجنة خبراء..

الوسيلة الثانية: قبل خمس وستين سنة أردتُ الذهاب إلى الجامع الازهر باعتباره مدرسةَ العالم الإسلامي، لأنْهلَ فيه العلوم. ولكن لم يُكتبْ لي نصيبٌ فيه، فهداني اللهُ إلى فكرة وهى:

إنَّ الجامع الازهر مدرسة عامة في قارة افريقيا، فمن الضروري إنشاء جامعة في آسيا على غراره، بل أوسع منه بنسبة سعة آسيا على افريقيا. وذلك:

 لئلا تفسدَ العنصريةُ الأقوامَ في البلدان العربية والهند وايران والقفقاس وتركستان وكردستان وذلك لأجل إنماء الرو الإسلامية التي هي القومية القيقية الصائبة السامية الشاملة، فتنالُ شرفَ الامتثال بالدستور القرآنى:

 [إنما المؤمنون إخوة](الجرات: 10).

وكذلك لتتصافَ العلومُ النابعة من الفلسفة مع الدين.

 وتتصال الضارة الأوروبية مع قائق الإسلام مصالة تامة.

 ولتتفقَ المدارسُ الديثة وتتعاونَ مع المدارس الشرعية في الأناضول.

لذا بذلت جهدي كلَّه لتأسيس هذه الجامعة في مركز الولايات الشرقية التى هي وسط بين الهند والبلاد العربية وايران والقفقاس وتركستان، وسميتها مدرسة الزهراء. فهي مدرسة ديثة ومدرسة شرعية في الوقت نفسه. فمثلما بذلتُ جهدي في سبيل إنشاء هذه الجامعة، بذلته أيضاً في سبيل نشر رسائل النور([xxiv]).

إن في الشرق والي خمسةَ ملايين من الأكراد، ووالي مائةَ مليون من الإيرانيين والهنود، وسبعين مليوناً من العرب، وأربعين مليوناً من القفقاس، فهؤلاء جميعاً تربطُهم الأخوة وسنُ الجوار واجةُ بعضهم إلى البعض الآخر)([xxv]).

ويقول تلميذه المخلص "مصطفى صونغور" ول الموضوع ذاته:

(لقد بذل أستاذُنا المترم منذ خمس وخمسين سنة جهودَه وبِهمة فائقة متوسلاً بوسائل شتى لإنشاء جامعة إسلامية باسم مدرسة الزهراء في شرقي الأناضول على غرار الجامع الازهر)([xxvi]).

ورغم جميع المصائب لم تبرْ فكرةُ إنشاء مدرسة الزهراء خيالَ الأستاذ النورسي تى في سني ياته الأخيرة، فلما أرادت الدولةُ تأسيسَ جامعةٍ في مدينة "وان" هبَّ الأستاذُ النورسي يذكِّرُ المسئولين في الدولة آنذاك بمساعيه المتواصلة منذ عقود في سبيل تلك الغاية، ويوض لهم السبل التي يراها كفيلة بأن تؤتي جامعةُ "وان" ثمارَها. فيقول:

(أدخلَ رئيسُ الجمهورية إنشاءَ الجامعة في الشرق ضمن المسائل السياسية المهمة، تى إنه اول إصدار قانون لتخصيص ستين مليوناً من الليرات لإنشائها.

إنَّ هذه الجامعة جر الاساس لإلال السلام في الشرق الاوسط وقلعته الصينة وستثمر فوائد جمة لصال هذه البلاد والعباد بإذن الله

إنََّ العلومَ الإسلامية ستكون أساساً في هذه الجامعة، لأن القوى الخارجية المدمّرة قوى إلادية، تُمي المعنويات، ولا تقفُ تجاهَ تلك القوى المدمرّةِ الاّ قوةٌ معنويةٌ عظيمة)([xxvii]).

ويقول تلميذه "مصطفى صونغور" مخاطباً إياهم:

(أما الدرس الأساس الجدير بأن يكون منهجاً وبرنامجاً لجامعة الشرق فهو رسائل النور التي تفسّر القائق الإيمانية للقرآن الكريم والتي تقيم البراهين العقلية والدلائل المنطقية الإيمانية لإثبات مسائل القرآن العظيم. فقمين بِهذه الرسائل أن تكون موضع دراسة في الجامعات والمدارس الديثة. إن رسائل النور ظهرت بوساطة طالب من طلاب أساتذة الشرق ومدارسها الدينية المنتشرة في أرجائه كافة والتي فجّرت الينابيع المعنوية الباعثة على الياة)([xxviii]).

والآن وبعد مضي قرن، ما أرانا أنْ نراجعَ أنفسَنا ونتثبَّتَ مما قمنا به في هذه الفترة على طريق تقيق ذلك الأمل المنشود للأستاذ النورسي رمه الله، فنعملَ بجد وزم على إنجاز ما لم يمكن إنجازه تى الآن، ونتوسع في تجربة هذا النوع من المدارس والجامعات على صعيد العالم الإسلامي، في طريق وضع اللول للمشاكل التي يعاني منها.

وصلى الله على النبي الأمي ممد وعلى آله وصبه أجمعين والتابعين لهم بإسان إلى يوم الدين.

والمد لله رب العالمين.

* * *

المصادر والمراجع:

1 - آثار بديعية. تأليف: بديع الزمان سعيد النورسي. جمع وتقيق: الأستاذ عبدالقادر بادللي.

2 - الإسلام في تركيا الديثة، بديع الزمان سعيد النورسي، تأليف شكران وادة، ترجمة ممد فاضل.

3 - بديع الزمان سعيد النورسي ومشروعه الإصلاي في التربية والتعليم. للأستاذ سن إزرال. من بوث ندوة (التربية السلوكية عند سعيد النورسي) المنعقدة بجامعة القاضي عياض بالمغرب. سنة 2003.

4 - التربية السلوكية عند النورسي. للأستاذ الدكتور مسن عبد الميد. من بوث ندوة (التربية السلوكية عند سعيد النورسي).

5 - جوانب من التربية السلوكية عند سعيد النورسي. للأستاذ الدكتور سعيد شبار. من بوث ندوة (النورسي أديباً) المنعقدة في مدينة الدار البيضاء بالمغرب سنة 2003م

6- كليات رسائل النور. تأليف: بديع الزمان سعيد النورسي، ترجمة: الأستاذ إسان قاسم الصالي:

      أ - سيرة ذاتية.

      ب - صيقل الإسلام

     ج -  الملاق

7 - موقف سعيد النورسي من الضارة الغربية. للدكتور ممد بن تهيلة. من بوث المؤتمر العالمي السادس لبديع الزمان سعيد النورسي.

الهوامش:

 ([1]) بديع الزمان سعيد النورسي ومشروعه الإصلاي في التربية والتعليم، للأستاذ سن إزرال. من بوث ندوة (التربية السلوكية عند سعيد النورسي) المنعقدة بجامعة القاضي عياض بالمغرب. سنة 2003 ص 23.

 (2) الإسلام في تركيا الديثة، بديع الزمان سعيد النورسي، تأليف شكران وادة، ترجمة ممد فاضل ص 63-64.

(3) المؤتمر العالمي السادس لبديع الزمان سعيد النورسي، بث: (موقف سعيد النورسي من الضارة الغربية) للدكتور ممد بن تهيلة ص 306.

(4) سيرة ذاتية لبديع الزمان سعيد النورسي، ص 72 الطبعة الأولى 1988 دار سوزلر استانبول.

(5) نفس المصدر والصفة.

(6) نفس المصدر ص 72-73

(7) ندوة "التربية السلوكية" ص75 بث (التربية السلوكية عند النورسي) للأستاذ الدكتور مسن عبد الميد.

(8) المصدر السابق ص 76

(9) صيقل الإسلام ، المناظرات، ص 428

(0[1]) صيقل الإسلام، المكمة العسكرية العرفية ص 450

(1[1]) سيرة ذاتية، نقلاَ عن آثار بديعية ص 329

(2[1]) نفس المصدر والصفة.

(3[1]) جوانب من التربية السلوكية عند سعيد النورسي، للأستاذ الدكتور سعيد شبار. من بوث ندوة (النورسي أديباً) المنعقدة في مدينة الدار البيضاء بالمغرب سنة 2003م ص 118

(4[1]) المصدر السابق ص 119

(5[1]) جريدة (شرق وكردستان) العدد (1). انظر: سيرة ذاتية: 498-499. نُشرت هذه المقالة كاملةً في كتاب (آثار بديعية، ص 795-797، الطبعة الثانية جمع وتقيق الأستاذ عبدالقادر بادللي). وول هذا الموضوع كتبنا مقالاً باللغة الكردية بعنوان: (سعيد النورسي ومساعيه لافتتا المدارس الكردية) نشرتْها مجلة (كزنك) لسان ال إتاد الأدباء الكرد، فرع كركوك في عددها (19) سنة 1992م. كما تطرقنا إلى نفس الموضوع في مقال آخر باللغة الكردية أيضاً بعنوان: (سعيد النورسي الكردي.. بعض خدماته العلمية والثقافية) نشرتها مجلة (زين) الدورية التي تصدرها في مدينة السليمانية (مؤسسة زين لإياء التراث الكردي الوثائقي والصفي) في العدد (2) سنة 2010م.

(6[1]) صيقل الإٍسلام ، المناظرات ص 427

(7[1]) المصدر السابق ص 427-428

(8[1]) نفس المصدر ص 430

(9[1]) نفس المصدر والصفة

(20) الملاق، ملق اميرداغ ص 394

([1]2) انظر: سيرة ذاتية ص 69، و(شهادة مدرستي المصيبة) في كتاب (صيقل الإسلام) ص439-474.

(22) انظر مثلاً: سيرة ذاتية ص 500

(23) سيرة ذاتية ص 508، نقلاً عن (ملاق قسطموني وأميرداغ).

(24) سيرة ذاتية ص 449-500، ملق أميرداغ 2/416-417

(25) سيرة ذاتية ص 502، ملق أميرداغ 2/417-419

(26) ملق أميرداغ 2/394، سيرة ذاتية ص 509

(27) سيرة ذاتية ص 502، ملق أميرداغ 2/417-419

(28) ملق أميرداغ 2/394، سيرة ذاتية ص 509- 510


Medrsetüzzehra Sempozyumu, Van 12-14 Ekim 2012, Risale Akademi, Bilimsel Etkinlikler Serisi: 8, s. 685-696, Ankara. 

popüler cevapdünya atlası